عـــاجل

عصابة بقيادة امرأة تعترف بتجارة ‏بالأعضاء ‏البشرية في بغداد

Loading...
ملف سقوط الموصل يكرّس مفهوم “الحيتان المحصنة” في العراق


يونيو 17, 2019 - 7:57 م
عدد القراءات: 81 القسم: تلسكوب - خبر سلايد


بغداد/ خاص – خطوة برس

جرت العادة على أن تنجو الحيتان الكبيرة من أكبر شبكة قضائية في العراق، وأحيانا تقدم بعض الأسماك الصغيرة كفدية تحاول بها تهدئة الرأي العام، أو خلط الأوراق عليه على أقل تقدير، وهذا ما حدث مع التقرير النيابي عن سقوط الموصل الذي أدان شخصيات كبيرة من بينها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ومحافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي الذي نشر قبل أيام رسائل سرية تبادلها مع وكيل وزارة الداخلية السابق عدنان الأسدي في أوائل حزيران 2014، أي في الأيام القليلة الأولى التي سبقت الكارثة.

حاول النجيفي من خلال رسائله إظهار أنه الرجل الأكثر حرصا على إنقاذ المدينة، وأنه منزه من التقصير، لكن النائب عن محافظة نينوى قصي عباس له رأي آخر في ذلك، وهو يشبه آراء كثيرة سياسية وشعبية تخص دور النجيفي في سقوط الموصل، أو التمهيد له.

سار النجيفي مع قافلة الحيتان المحصنة من الملاحقات القانونية مهما فعلت، بينما التفت شبكة القضاء على بضعة ضباط ومسؤولين صغار في وزارة الداخلية، وحتى البعض من هؤلاء تدخلت يد السياسة لتخلصهم من العقاب.

ويقول النائب قصي عباس في حديث لـ”خطوة برس” إن “النجيفي المقصر الأكبر في قضية سقوط الموصل، لأنه كان رئيس اللجنة الأمنية العليا في نينوى، ولأنه حرض على الجيش والشرطة ودعا لإخراجهما وخلق فجوة بين الأجهزة الأمنية والمواطنين، وهو المسؤول عن أفواج الطوارئ ولم يكن متعاونا مع الأجهزة الأمنية وشارك في ساحات التظاهر، وهذا ما يجعلني أقول إنه السبب الرئيس في السقوط إضافة الى تخاذل القادة الأمنيين”.

ويضيف أن “التلاعبات السياسية منعت محاسبة القادة الكبار من السياسيين والعسكريين، فهناك تداخل بين العمل السياسي والعمل المهني القضائي”.

وفي المقابل، يأمل حاكم الزاملي، رئيس اللجنة النيابية المؤلفة من 26 نائبا والتي حققت في سقوط الموصل، بأن يأتي اليوم الذي يُحاسب فيه المدانون الـ36 وفقا لنتائج التحقيق الذي شمل 100 شخصية سياسية وعسكرية ودارية تلقت أسئلة تحريرية من اللجنة.

ومن بين أولئك المدانين، بحسب حديث الزاملي لـ”خطوة برس”، هم المالكي والنجيفي ورئيس أركان الجيش السابق بابكر زيباري وقائد القوات البرية السابق علي غيدان ومعاون رئيس اركان الجيش للعمليات السابق عبود قنبر وقائد عمليات نينوى السابق مهدي الغراوي والقنصل التركي في نينوى و”شخصيات أخرى مؤثرة على الملف الأمني”.

ويبدي الزاملي أسفه من “عدم محاكمة الشخصيات المهمة والاكتفاء بمحاكمة أربعة ضباط بينهم الفريق الركن مهدي الغراوي ومسؤولين في وزارة الداخلية وعدد من آمري الألوية الذين يقبعون في السجن حاليا”.

ويقول إن “السبب الرئيس لعدم محاكمة هؤلاء هو أنهم يمتلكون أحزابا وسلطة ولديهم سطوة وتأثير، والمعروف لدى الجميع أن أصحاب رؤوس الأموال والسياسيين الكبار من الصعب محاكمتهم، بينما يُحاسب الصغار على أبسط الأمور”.