وفي الأيام الأخيرة برزت أسماء قادة قدموا استقالتهم من حزب العدالة والتنمية، منهم بشير أتالاي، ونهاد أرقون، وسعد الله أرقين.

وكان أتلاي يعد أحد أقرب المقربين من الرئيس رجب طيب أردوغان قبل أن يختلف معه في الرؤى السياسية ويستبعده من دائرته المقربة.

وشغل أتالاي منصب نائب أردوغان عندما كان رئيساً للوزراء، كما كان وزيرا للداخلية في الفترة ما بين عام 2007 و 2011 .

أما سعد الدين أرغين فقد شغل منصب وزير العدل في الفترة ذاتها تقريباً، وتولى نهاد أرقون فقد تولى وزارة الصناعة والتكنولوجيا عام 2013 .

وكان علي باباجان، الذي يعتبر أحد أبرز  مؤسسي الحزب الحاكم استقالته من الحزب بشكل رسمي قبل في يوليو الماضي، وكشف مقربين منه عزمه إنشاء حزب سياسي جديد منافس لحزب أردوغان.

استقالات متوقعة

ووقال الكاتب والباحث السياسي التركي، إسلام أوزكان، في حديث إلى “سكاي نيوز عربية” إنه لا يمكن اعتبار هذه الاستقالات مفاجئة، فقد كانت متوقعة منذ فترة طويلة.

وأضاف أنه كانت هناك مشكلات لدى المستقيلين مع الرئيس أردوغان والحلقة الضيقة المحيطة به منذ نحو ثلاثة أعوام.

وقال إن الاستقالات جاءت بالتزامن مع الأخبار التي تتحدث عن قرب إطلاق القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية الحاكم علي باباجان حزبا سياسيا جديدا.

وتتحدث تقارير أيضا عن وضع رئيس الوزراء التركي السابق، أحمد داود أوغلو، اللمسات الأخيرة على حزب جديد.

وأشار أوزكان إلى أن الاستقالات وجهت ضربة مؤكدة إلى حزب أردوغان، خصوصا سعد الله أرغين، الذي صرح رسميا أنه استقال، مشيرا إلى أن الراحلين الآخرين عن الحزب  سينضمون إلى حزب داود أوغلو أو باباجان.

تهديد أردوغان وحزبه

وبحسب الكاتب التركي، فإن انشقاق هؤلاء القادة البارزين عن الحزب من شأنه أن يشكل خطرا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه.

وأشار إلى أن التهديد يتمثل في أن هذا التحرك سينتزع  كثيرا من أصوات الحزب الحاكم في أي انتخابات مقبلة بتركيا.

وتظهر استطلاعات الرأي العام بأن أي حزب جديد سيحقق على الأقل 15 في المئة من إجمالي الأصوات، مع الوضع في الاعتبار أن غالبية هذه الأصوات ستكون قادمة من القاعدة التقليدية لحزب العدالة والتنمية، وفق إسلام أوزكان.

ومما يدل على التأثر البالغ جراء هذه الاستقالات،  أطلق أردوغان أوصاف “الخيانة” على الذين انشقوا أو يريدون الانشقاق عن الحزب، وبدأ بالفعل في اتخاذ خطوات بما يقلل من شأنهم السياسي، بحسب أوزكان.