عـــاجل

قتلى بانفجار عبوة ناسفة داخل عجلة في سيطرة كربلاء _ بغداد

Loading...
استشهاد وإصابة 17 شخصا حصيلة تفجير كربلاء تحت وطأة الأزمة.. تجارة الأعضاء البشرية تنتعش في إيران بالوثائق… عبد المهدي يصادق على هيكلية الحشد والغاء جميع العناوين التي تتعارض معها قتلى بانفجار عبوة ناسفة داخل عجلة في سيطرة كربلاء _ بغداد ترامب: أستطيع إعطاء أمر بضرب 15 موقعا في إيران لكنني لن أستعجل في القيام بذلك ترامب يعلن أول رد على إيران بعد “هجوم أرامكو” رابع إنزال جوي في 24 ساعة… القوات العراقية تنفذ عمليات نوعية لتدمير بقايا “داعش” الاعلام الامني :القبض على متهمين اثنين حاولا تهريب 25 منظومة إنترنت الكمارك تضبط ادوية بشرية مخالفة في كمرك سفوان الحدودي العثور على عبوات قمعية ومساطر تفجير في صلاح الدين وزير الخارجية يصل الى نيويورك لحضور افتتاح اعمال الأمم المتحدة الاعلام الامني: العثور على وكرين لداعش في ديالى عبدالمهدي يستقبل رئيس مقاطعة خيفي ويتوجه غدا إلى شنغهاي المؤسسة الإيزيدية تطالب باعتماد ملف “جرائم داعش” في محكمة جنائية دولية ضبط أدوية بشرية مخالفة في منفذ سفوان
منظمة دولية تتهم كردستان بمنع العرب من العودة إلى ديارهم


سبتمبر 7, 2019 - 2:14 م
عدد القراءات: 64 القسم: تلسكوب - خبر سلايد - عاجل


بغداد / خطوة برس

اتهمت منظمة حقوقية دولية سلطات إقليم كردستان الشمالي بمنع آلاف من العرب السنة النازحين من العودة إلى ديارهم في محافظة نينوى الشمالية، معتبرة ذلك جريمة حرب يحاسب عليها القانون الدولي الإنساني.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية الحقوقية اليوم السبت إن حكومة إقليم كردستان تمنع حوالي 4.200 من العرب السنة من العودة إلى ديارهم في 12 قرية في شرق مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية.

وأشارت المنظمة في تقرير لها تابعته “خطوة برس” إلى أنه “بعد أكثر من ثلاث سنوات من استعادة قضاء الحمدانية في جنوب شرق الموصل من سيطرة تنظيم “داعش” فقد سمحت سلطات حكومة إقليم كردستان فقط للسكان الأكراد والعرب الذين تربطهم علاقات بحكومة الإقليم بالعودة في انتهاك للقانون الإنساني الدولي.

أوضحت أن العائلات العربية التي تسعى إلى العودة إلى ديارها كانت قد هربت بالدرجة الأولى إلى مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية الخاضعة لسيطرة داعش خلال القتال في 2014، حيث يقيم حوالى 3.400 من العرب السنة في مخيمات النازحين التي تعاني من الخدمات المتناقصة وفقًا لعمال الإغاثة.

وقالت الأسر المتضررة إنها قد مُنعت من العودة إلى منازلها وأراضيها الزراعية وإنها غير قادرة على كسب العيش. وفي رسالة إلكترونية إلى “هيومن رايتس ووتش” كتب مسؤول في حكومة إقليم كردستان قائلًا إن السكان أحرار في العودة إلى ديارهم، لكنه زوّدها بقائمة من قرى نينوى، التي كان من الصعب العودة إليها، وحدد ست قرى من الحمدانية على أنه “يُمنع” العودة إليها.

 

عقاب من دون وجه حق

من جهتها أكدت لما فقيه مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش قائلة “تمنع حكومة إقليم كردستان آلاف القرويين العرب من العودة إلى ديارهم من دون سبب قانوني، فيما تسمح للأكراد والعرب المتنفذين بالعودة، مما يشير إلى أن هؤلاء القرويين يعاقبون من دون وجه حق”.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنها أجرت ثلاثة تحقيقات حول منع حكومة إقليم كردستان العودة إلى قضاء الحمدانية منذ 2016، وآخرها في يونيو 2019 عندما قابلت 11 من السكان العرب في مخيم حسن شامي من قرى حسن شامي ومنكوبة وشيركان وتل أسود.

كتب منسق التواصل مع المنظمات الدولية في حكومة إقليم كردستان دندار زيباري، في 10 أغسطس في رد على رسالة للمنظمة، إنه في القرى الـ 15 التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش، أظهر تعداد السكان أنه لم يكن هناك سوى عدد قليل من العائدين أو لا عائدين إلى ست من القرى وعدد قليل من العائدين إلى اثنتين منها وفي أربع قرى، عاد حوالى نصف السكان، وفي ثلاث قرى فقط عاد جميع السكان أو جميعهم تقريبًا. وقال السكان الذين مُنعوا من العودة إن هذه القرى الثلاث كانت إما ذات غالبية كردية أو فيها سكان عرب لهم علاقات قوية بحكومة إقليم كردستان.

وأشارت المنظمة إلى أن معلومات زيباري قد تطابقت مع تحليل صور الأقمار الصناعية بين عامي 2016 و2019 التي بيّنت مظاهر إعادة الإعمار والحاجة إلى ترميم العديد من المباني في المنطقة.

 

تشكيك “بمزاعم” حكومة الإقليم

وقد شكك السكان العرب السنة وعمّال الإغاثة في مزاعم بأن السلطات كانت مستعدة للتحقيق في حالات منع العودة. فبعدما استعادت القوات المناهضة لداعش الموصل في نوفمبر عام 2016، وأنشأت حكومة إقليم كردستان نظامًا للأمن والإدارة المدنية في المنطقة، سعى السكان السابقون إلى العودة إلى قضاء الحمدانية، ولكن مع ذلك، أعادت القوات العراقية توجيه النازحين إلى مخيم حسن شامي القريب. بعد شهر واحد من وجودهم في المخيم، أبلغتهم قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان “الأسايش”، من دون توضيح، بأنه لا يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم.

 

الأمن الكردي يمنع النازحين العرب من العودة إلى قراهم

قالت العائلات وعمّال الإغاثة إنه في أواخر 2017، كرر الأسايش التأكيد على عدم السماح لهم بالعودة إلى ديارهم، لكنهم سمحوا لهم بمغادرة المخيمات للانتقال إلى منطقة الموصل أو إلى أربيل، التي تسيطر عليها حكومة إقليم كردستان، مما دفع بعض العائلات إلى مغادرة المخيمات.

وقال قروي عربي (69 عامًا) من منكوبة: “أصبحت أسر مثل أسرتي ضحية سوء المعاملة، لأننا ذهبنا إلى الموصل، عندما جاء داعش، بدلًا من الفرار نحو الأكراد. نُعاقَب الآن، لأننا لم نذهب إلى كلك الخاضعة للسيطرة الكردية”.

 

حكومة الإقليم: خمسة أسباب تمنع العودة

وقد قدم مسؤولو حكومة إقليم كردستان، من خلال تواصلهم مع السكان وعمال الإغاثة وهيومن رايتس ووتش، خمسة أسباب لمنع عمليات العودة إلى المنطقة، وهي: الخدمات غير الكافية، والذخائر غير المنفجرة، والألغام الأرضية غير المزالة (بما في ذلك اليدوية الصنع)، وتدمير الممتلكات؛ النزاعات الاجتماعية وقضايا الملكية وحيازة الأراضي، والمخاوف بشأن هجمات القرويين الذين انضموا إلى داعش وقضايا أمنية ناشئة عن استفتاء حكومة إقليم كردستان في سبتمبر عام 2017 حول الانفصال عن العراق، مما يجعل المنطقة خط مواجهة، إذا ما حصل قتال مستقبلي بين القوات الكردية والعراقية.

 

القانون الدولي يحظر التهجير القسري للمدنيين

وشددت المنظمة على أنه بموجب القانون الإنساني الدولي، يُحظر التهجير القسري للمدنيين إلا عند الضرورة لحماية المدنيين أو لأسباب عسكرية قاهرة، ثم لفترات فقط حسب الحاجة. وأوضحت أن الأعمال العدائية المحتملة في المستقبل ليست أساسًا قانونيًا، وبموجب “نظام روما الأساسي لمحكمة الجنائية الدولية” يعتبر الأمر بالتشريد غير القانوني للمدنيين جريمة حرب. كما لا يجوز معاقبة الأشخاص إلا على الجرائم التي يتحمّلون مسؤوليتها، بعد محاكمة عادلة، لتحديد الذنب الفردي. وينتهك فرض عقوبات جماعية على الأسر أو القرى أو المجتمعات القانون الإنساني الدولي، ويرقى إلى جريمة الحرب.

قالت هيومن رايتس ووتش إن الإجراءات المفروضة لأسباب أمنية يجب أن تكون وفقًا للقانون، وأن يكون لها هدف مشروع. كما وجدت هيومن رايتس ووتش أن مخيمات النزوح تقع أيضًا في ما تسمى منطقة “خط المواجهة”، وأن حكومة إقليم كردستان سمحت لبعض السكان بالعودة إلى قرى معيّنة في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالألغام الأرضية، أجرت منظمات دولية معنية بإزالة الألغام نشاط مسح وتطهير كبيرًا في المنطقة المجاورة منذ عام 2016، وإذا ظلت الألغام تشكل تهديدًا حقيقيًا، فلا ينبغي السماح لأي قروي بالعودة.

وأضافت المنظمة إن تحليل صور الأقمار الصناعية يظهر أنه منذ 2016 قامت القوات العسكرية لحكومة إقليم كردستان، البشمركة، بنشر وبناء بنية تحتية عسكرية كبيرة في أربع من القرى، لم يعد عدد كبير من السكان إلى أي منها.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على حكومة إقليم كردستان إزالة جميع القيود التي تمنع عودة السكان فورًا في حالة عدم وجود ضرورة عسكرية للقيام بذلك، والتحقيق مع المسؤولين الحكوميين، الذين كانوا يمنعون عمليات العودة القانونية.

في الختام قالت لما فقيه مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش  “ينبغي ألا تمنع سلطات حكومة إقليم كردستان العائلات من العودة إلى قراها، لأنها تريد معاقبة المجتمع. لهؤلاء القرويين الحق في العودة إلى أراضيهم ومنازلهم”.