عـــاجل

التربية تصدر بياناً بشأن الاضراب عن الدوام

Loading...
الشرطة الاتحادية تعلن ضبط خندق لـ”داعش” يضم عبوات وقنابر هاون في كركوك الداخلية تعلن اعتقال شخصين سرقا احد المعامل الصناعية جنوب شرقي بغداد مقرب من الصدر: الاضراب طوعي بالوثيقة رئيس مجلس النواب يحيل مشروع قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى اللجنة القانونية للمضي بالإجراءات التشريعية بالوثيقة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي يحيل مشروع قانون انتخابات مجلس النواب إلى اللجنة القانونية للمضي بالإجراءات التشريعية التربية تصدر بياناً بشأن الاضراب عن الدوام مستشار روحاني: إيران ليست العراق ولا لبنان والسفارة الأميركية أغلقت منذ سنوات نجل وأرملة شاه إيران يوجهان رسالة قوية لطهران إثر الاحتجاجات في البلاد فرض حظر للتجوال بقضاء الغراف في ذي قار حتى يوم غد الشرطة الفرنسية تعلن توقيف 61 شخصاً ضمن احتجاجات “السترات الصفراء” محافظة البصرة: هناك ٣ آلاف درجة وظيفية ستطلق قريباً محافظ نينوى يؤكد صرف رواتب موظفي دائرة الصحة الثلاثاء المقبل قائد شرطة النجف: أمن وسلامة المتظاهرين هو همنا الأول عبد الكريم خلف يعلق على اتهام ايران بـ “قتل” متظاهرين عراقيين بالوثيقة.. الأنواء الجوية تؤكد انخفاض درجات الحرارة من 4 – 6 درجات يوم غد الاحد
تأملات في الاتفاقية الاستراتيجية (الصوفا)


مايو 2, 2019 - 5:27 م
عدد القراءات: 430 القسم: خبر سلايد - منصة حرة


علاء الطائي

 

لايزال النقاش محتدما بين شرائح المجتمع العراقي المختلفة وصناع القرار السياسي ومجلس الامن الوطني حول الاتفاقية الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الاميركية، فمنذ ان تم الاتفاق مبدئيا بين العراق واميركا في نهايات 2007 على ايجاد صيغة مستقبلية لسحب القوات الاميركية من العراق والاتفاق على خطوط عريضة ودقيقة تحدد نوعية الارتباطات واشكالها بين البلدين، والى الان، لم تقم القوى السياسية وصاحبة الشأن في العراق باتخاذ قرار حاسم ومطلق حول الموضوع.

بمعنى ادق، لم نذبح الامر على قبلة، بل بقيت المسالة معلقة ورخوة وهلامية.. والى الان، على الرغم من ان البت فيها لا يسمح بحالة اللون الرمادي الذي نجد فيه الامور اليوم، فهكذا نوع من الاتفاقيات بحاجة الى لونين لا لون وسط بينهما، فأما ابيض واما اسود.. الحالة لا تسمح بلون رمادي والسبب في كل الوضع الذي نلمسه اليوم يعود الى ثغرة واسعة في الطريقة التي تمت بها مناقشة الاتفاقية منذ اليوم الاول الذي بدأت فيه المناقشات، وفي الاشهر المبكرة منذ اكثر من عقد من الزمن.

اللجنة الخماسية التي كانت تناقش وتفاوض حول اتفاقية (الصوفا) كانت المجموعة الوحيدة المطلعة على بواطن الامور، حتى بات العراقيون في حيرة من امرهم..هل تنص الاتفاقية على مكتسبات للناس؟هل هي امنية بحتة؟ماذا تعني كلمة استراتيجية؟هل فيها ضحك او استهانة بمشاعر العراقيين؟هل يريد الأمريكان ان ينهبوا ثروات العراق؟ هل هذا استعمار بريطاني جديد؟ وهكذا ولا أحد يلوم الناس، فالأسرار هي ام التكهنات، والاشاعات والاستنباطات غير الصحيحة خلت اللجنة الخماسية من امور جوهرية. فهي لم تستأنس او تشرك المؤسسة الدينية العراقية في مناقشة بنود الاتفاقية ولا اشركت منظمات المجتمع المدني في الموضوع، ولو انها قامت باختيار ممثل واحد من كل حزب او كتلة او تجمع ديني والاجتماع بهم اسبوعيا والاخذ برأيهم وطرح ما استجد في موضوع الاتفاقية وبالتفصيل، لما وصلنا الى حالة الاحتقان والغليان والسخونة التي نحن في مأزقها الان، وكأننا بين مطرقة الوقت وسندان ضرورة التوصل الى حل.

وعندما تم التوصل الى صيغة نهائية وسط لمسودة الاتفاقية، لم تشترك فيها الاطراف جميعا، بل جمعت الاطراف في المجلس السياسي للأمن الوطني لمناقشة الصوفا، فكيف نستغرب الرفض الحاصل من مجموعات وتيارات لم تكن حاضرة في الاجتماعات التمهيدية التي انتجت وافرزت المسودة في المقام الاول؟ الرفض الحاصل كان سببا وليس نتيجة!! كيف؟ ببساطة، الرفض لم يكن على مضمون الاتفاقية او مسودتها، بل جاء نتيجة لعدم اشتراك كل هذه القوى في بلورة المسودة.

اذن، وبصراحة تامة، اخفقت اللجنة الخماسية في مهمتها ونتيجة للخطأ الاول، جاء الاخفاق الثاني الذي نعيش تداعياته اليوم.

لقد اخذت اللجنة الخماسية كل الوقت اللازم لمناقشة الاتفاقية بين رواح ومجيء وبناء و”تفليش” بدون ان تشرك احدا في الامر، وبدون ان تفكر بأن المجموعة التي ستاتي بعدها هل توافق ام ترفض ربما ستطلب نفس الوقت الذي استغرقته اللجنة الخماسية من نقاشات وتمحيص، قبل ان ترسل المسودة الى البرلمان، وهناك… سنرى ما لم نره في المقامين الاول والثاني.. والله وحده هو المستعان.

نقترح قراءة علنية لبنود الاتفاقية واستفتاء شعبيا شاملا، يخرج بكلمة واحدة، إما نعم او لا، ليس هناك مكان لكلمة (ربما) في مثل هذا الوضع المصيري.

وقبل ان يتخذ قادة المجلس السياسي قرارهم، ليتذكروا باننا لا نزال مثل الحلزون ذي الجسم الرخو الذي يمكن ان تحرقه اشعة الشمس.. لا نزال في بداية المشوار، ولا زال العدو في خلاياه يتربص بنا، ولا نزال بحاجة الى قوقعة الحلزون لحين ان نتحول من جسم رخو الى العملاق التاريخي الذي اخترع عبر حضاراته العجلة ووضع الدساتير والقوانين في وقت كانت الدنيا كلها تسبح في متاهات الظلمة.

جميع الاخبار