عـــاجل

الخارجية تصدر بياناً بشأن الأنباء عن بيع أرض سفارة العراق في واشنطن

Loading...
الصحة البرلمانية: تم الايعاز لجميع المنافذ والمطارات باجراء الفحص لفايروس كورونا الحشد يعلن استمرار عمليات تطهير الصحراء من حزام بغداد إلى المثنى سائرون تتبنى العمل على إنهاء عمل الشركات الأمنية الأمريكية مكتب السيستاني: الاثنين اول ايام شهر جمادى الاخرة ممثلة الامم المتحدة تعلق على الاحداث الاخيرة في العراق الخارجية تصدر بياناً بشأن الأنباء عن بيع أرض سفارة العراق في واشنطن مسؤول إيراني: الشعب العراقي حامل لواء إخراج أمريكا من المنطقة الرافدين: ماضون باسترجاع المبالغ من قبل المتلكئين الذين امتنعوا عن التسديد عمليات بغداد تعلن فتح طريق محمد القاسم وجسر الأحرار وساحتي قرطبة والطيران بالصور.. مصرع شخص واصابة اثنين بكربلاء والدفاع المدني يتدخل هزة ارضية تضرب مركز دهوك اصابة شخصين اثر خلاف شخصي شمال غربي بغداد رئيس الجمهورية يؤكد ضرورة احترام السيادة الوطنية وقرار البرلمان بشأن الوجود الأجنبي قائد عمليات البصرة يوجّه بنزول الجيش إلى الشارع لفرض الأمن رجل يقتل زوجته داخل منزله في بغداد
في ليلة عيد الصحافة…


مايو 2, 2019 - 9:06 م
عدد القراءات: 147 القسم: خبر سلايد - منصة حرة


سلام عادل

تراجع لإحد أهم مكتسبات العراق الجديد

وحملة عالمية تنطلق غداً في جميع أنحاء العالم

*تمر علينا يوم غد 3/ أيار – مايو ذكرى (اليوم العالمي لحرية الصحافة) وهي المناسبة الأممية الأبرز التي تنظمها (اليونسكو)، والتي قررت هذا العام رفع شعار “أدافع عن الصحافة”.

وتجدر الإشارة إلى أن اليونسكو استهلت هذا العام حملة الدفاع عن الصحافة لتشجيع وسائل الإعلام على الإعراب عن تضامنها من أجل بلوغ صحافة حرة ومستقلة.

*أما ما يخصنا نحن في العراق، فالموضوع يحتاج الى (وقفة جادة) هذا العام لإعادة إحتساب الخسارات التي تعرضت لها الصحافة وحرية التعبير على مدى 15 سنة، والتحدي المتمثل بانعدام الضمانات القانونية فضلاً عن تنامي (إعلام التضليل) الذي يحاصر الصحافة المحترفة.

*ونستطيع أن نؤشر في البداية غياب الضمانات القانونية للعاملين في الصحافة العراقية، رغم تشريع العديد من القوانين النافذة، كـ(قانون حقوق الصحفيين رقم 21 لسنة 2011) وكذلك (قانون العمل رقم 37 لسنة 2015). ولكن يبدو ما عليه الحال أن هذه القوانين مجرد (حبر على ورق) منذ لحظة نشرها في الجريدة الرسمية، ما يجعل العراق من الدول التي تشرع القوانين ولا تطبقها، يعني (دولة قانون) بالإسم فقط.

*على سبيل المثال : لا توجد في (نقابة الصحفيين العراقيين) نسخة واحدة من (عقود عمل الصحفيين العراقيين) رغم ما نص عليه قانون حقوق الصحفيين العراقيين رقم 21 لسنة 2011

المادة -13 :

“تلتزم الجهات الإعلامية المحلية والأجنبية العاملة في جمهورية العراق بإبرام عقود عمل مع الصحفيين العاملين في تلك الجهات وفق نموذج تعده نقابة الصحفيين في المركز أو الأقاليم. ويتم إيداع نسخة من العقد لديها”.

وحتى هذه اللحظة ورغم مرور 8 سنوات على دخول قانون حقوق الصحفيين حيّز التنفيذ الفعلي الإ أن الصحفيين ما زالوا  ((صحفيون بلا عقود)).

*كما يُعد (التجييش الإعلامي) عنصر تهديد آخر يطارد الصحافة العراقية منذ إندلاع الحرب ضد داعش، فحين جرى إستخدام الصحافة كـ(سلاح ناعم) وهو عنوان تبريري للإلتفاف على (الضمير المهني) بغض النظر عن النوايا الوطنية النظيفة للصحفيين العراقيين، فهم وجدوا أنفسهم مجبرين على الدخول في هذه الحرب القذرة، ولكن بقاء حالة (التجييش) أوقع الصحافة والصحفيين تحت هيمنة الدوائر الأمنية والعسكرية من حيث لا يشعرون. رغم أن الحرب انتهت.

*ومع أن (البرنامج الحكومي) لحكومة السيد عادل عبد المهدي لم يغفل الإشارة الى (حرية التعبير) وكذلك (حرية ممارسة المهنة)، إلا أن (الإشارات) وحدها لا تكفي دون إصدار أوامر وتعليمات بضرورة تطبيق القوانين الضامنة لممارسة الصحافة، وعلى رأسها قوانين العمل والمواد الخاصة بحق الحصول على المعلومات في قانون حقوق الصحفيين.

المادة -6 :

أولا: “للصحفي حق الاطلاع على التقارير والمعلومات والبيانات الرسمية وعلى الجهة المعنية تمكينه من الاطلاع عليها والاستفادة منها”.

*نحن هذا العام في العراق لا ينبغي علينا الإحتفال لمجرد الإحتفاء بالصحافة وإنما ينبغي علينا العمل لإعادة إحياء الصحافة وحرية التعبير التي تعد أحد مكتسبات التغيير والتحول نحو النظام الديمقراطي، حيث لا ديمقراطية بدون صحافة حرة وقوية وضمانات قانونية.

*وقبل نهاية العام الـ16 من عمر التغيير، يبدو ان الصحفيين ومقرات العمل الصحفي قد تخلصت الى نوع ما من تهديدات (العصابات الخارجة عن القانون) أو (المليشيات غير المنضبطة) التي كانت سائدة في السنوات السابقة، إلا أن تهديدات آخرى وتجاوزات متكرر صارت تظهر هنا وهناك من قبل (رجال العشائر) الذين يقومون بين الحين والآخر بتخويف وإرعاب المؤسسات الصحفية رغم أن مثل هكذا تصرفات (عشائرية) صارت تعتبر جرائم وفق (قانون مكافحة الإرهاب).

*إذا ما كان الصحفيون العراقيون قد نَجَوْا من مرحلة (قطع الأعناق) فمرحلة (قطع الأرزاق) ما زالت سارية الى جانب (التخويف + التنكيل + التعسف) ويضاف أيضاً (الأجور المتدنية) وتسلط (الجيوش الألكترونية) الممولة بشكل سري وعلني على الفضاء الالكتروني العام وهو زحف من نوع آخر على مساحات العمل الصحفي.

*إن (يوم الصحافة العالمي) يمر على العراق هذا العام في ظل تراجع مخيف في الأداء المهني والمعايير الاحترافية وهو ما يهدد الديمقراطية الناشئة ويجعل الأمل بالعراق المزدهر ليس بالقريب.