عـــاجل

الخارجية تصدر بياناً بشأن الأنباء عن بيع أرض سفارة العراق في واشنطن

Loading...
الصحة البرلمانية: تم الايعاز لجميع المنافذ والمطارات باجراء الفحص لفايروس كورونا الحشد يعلن استمرار عمليات تطهير الصحراء من حزام بغداد إلى المثنى سائرون تتبنى العمل على إنهاء عمل الشركات الأمنية الأمريكية مكتب السيستاني: الاثنين اول ايام شهر جمادى الاخرة ممثلة الامم المتحدة تعلق على الاحداث الاخيرة في العراق الخارجية تصدر بياناً بشأن الأنباء عن بيع أرض سفارة العراق في واشنطن مسؤول إيراني: الشعب العراقي حامل لواء إخراج أمريكا من المنطقة الرافدين: ماضون باسترجاع المبالغ من قبل المتلكئين الذين امتنعوا عن التسديد عمليات بغداد تعلن فتح طريق محمد القاسم وجسر الأحرار وساحتي قرطبة والطيران بالصور.. مصرع شخص واصابة اثنين بكربلاء والدفاع المدني يتدخل هزة ارضية تضرب مركز دهوك اصابة شخصين اثر خلاف شخصي شمال غربي بغداد رئيس الجمهورية يؤكد ضرورة احترام السيادة الوطنية وقرار البرلمان بشأن الوجود الأجنبي قائد عمليات البصرة يوجّه بنزول الجيش إلى الشارع لفرض الأمن رجل يقتل زوجته داخل منزله في بغداد
في اليوم العالمي للصحافة.. مقترح بروتوكول واتفاقية مع جهاز الإعلام الأمني


مايو 6, 2019 - 5:53 م
عدد القراءات: 190 القسم: خبر سلايد - منصة حرة


علاء الطائي

 

يقومُ الإعلامُ الأمنيُّ بدورٍ هامٍّ في التوعيةِ الاجتماعيةِ فيما يخصُّ قضايا أمنِ وسلامةِ الوطنِ والفردِ بالصورِ والأشكالِ التي تمسُّ حياةَ المواطنِ الاعتيادي، تبدأُ من حملاتِ تنظيمِ عبورِ الشارعِ الى تخليصِ المجتمعِ من الإرهابيينَ الدوليينَ، أي من الأبسطِ فالأصعبِ . وهناكَ أدوارٌ أخرى يلعبُها هذا الإعلامُ في مجالِ مواجهةِ الجريمةِ بكل أشكالِها، من جرائمِ السرقةِ الصغيرةِ الى جرائمِ الإرهابِ التي صارَتْ سمةً من سماتِ عصرِنا اليوم.

وبينَ هذا النوعِ المتخصصِ من الإعلامِ، والإعلامِ على نطاقٍ واسعٍ في المجتمعِ، مقترباتٌ متنوعةٌ وكثيرةٌ، أهمُها كونُ الإعلامينِ يصبَّانِ في بوتقةِ مصلحةِ المجتمعاتِ والأوطانِ وهدفُهما متطابقٌ ويتمثَّلُ في تطورِ ورقي تلكَ المجتمعات.

هذا وإنَّ الإعلامَ الأمنيَّ يُمثِّلُ أحدَ عناصرِ الخطةِ العامةِ التي تضعُها الدولةُ في إطارِ جهودِها لِردعِ الجريمةِ بكافةِ أشكالها.

ويشتركُ الإعلامُ الأمنيُّ والإعلامُ العامُ في طريقةِ العملِ حيثُ يَتمُّ تحديدُ أهدافِ الخطةِ الإعلاميةِ لمشكلةٍ أو ظاهرةٍ ما وتحديدُ أطرافِ الخطةِ الإعلاميةِ قبلَ الشروعِ في وضعِها وتنفيذها.

ولا بُدَّ من الإشارةِ هنا الى أن الإعلامَ باتَ فعلياً القوةَ الرابعةَ في كلِ بُلدانِ المعمورةِ، من أكثرِها تقدماً الى أقلِها، ومن أكثرِها ديمقراطيةً الى أكثرِها دكتاتوريةً والسببُ يعودُ الى أنه متاحٌ وفي الاثير وثانية، لم تَعُدْ هناكَ أسرارٌ او خفايا كما في السابقِ، حيثُ صارَ الإعلامُ اليومَ شفافاً الى درجةٍ لا يمكنُ مقارنتُه بما كنَّا عليهِ قبلَ عام ٢٠٠٣.

ولعلَّ من مشتركاتِ الإعلامِ العامِّ والأمنيِّ أيضاً النقاطُ الآتية:

  • صارَ الإعلامُ متغلغلاً في كلِ مناحي الحياةِ الأمنيةِ والعامةِ لِسعةِ انتشارِه وسهولةِ وصولِه الى كلِ أفرادِ المجتمعِ وفي غُضونِ أجزاءِ الساعةِ إنْ لم نقُلْ أقل.
  • الإعلامُ هو المعيارُ الذي تُقاسُ بهِ كفاءَةُ الأداءِ السياسي والاقتصادي للدولِ والمؤسساتِ، فهو يقومُ بدورٍ أساسٍ في عَرضِ المنجزِ السياسي والاقتصادِي، ومن هنا نجدُ تسارعَ الشركاتِ متعددةِ الجنسياتِ في إطارِ سعيها للتحكُّمِ الكاملِ في السوقِ العالميةِ للإعلامِ والاتصالاتِ، لأنها في الواقعِ ستضربُ عدةَ عصافيرَ بحجرٍ واحدٍ وتحققُ الأرباحَ الخياليةَ فوقَ ذلك.

فكانَ لا بُدَّ من تأسيسٍ الإعلامِ الأمنيِّ لتحقيقِ غاياتٍ معينةٍ.

العلاقةُ الوطيدةُ والمترابطةُ بينَ الإعلامِ والإعلامِ الأمنيِّ تأتي لأسبابٍ عديدةٍ، منها:

  • للحدِّ من الجريمةِ المنظمةِ ومكافحتِها والوقايةِ منها وخاصةً الإرهابَ ويتحققُ هذا الترابطُ وِفقَ قاعدةِ عَلاقةِ التعاونِ والثقةِ المتبادلة.
  • توعيةُ المواطنِ بأضرارِ الجريمةِ والمخدراتِ وخطورةِ الإرهابِ وحوادثِ العُنفِ تستوجبُ مرحلةَ نضوجِ العقليةِ العمليةِ الواعيةِ لدى العاملِينَ في المجالِ الإعلامي أيضا
  • إيجادُ الرؤيةِ الصحيحةِ للتوعيةِ والتوجيهِ والإحساسِ بالمسؤوليةِ عَبرَ طرقٍ متعددةٍ وتحتَ مظلةِ الانتماءِ الوطني الصادق.
  • استخدامُ وسائلِ الإعلامِ الموجَّهِ والمدروسِ وتجاوزِ العوائقِ والتفاهمِ معَ الجهاتِ المسؤولةِ عن الإعلام
  • الاتفاقُ بينَ الطرفينِ على سرعةِ تغطيةِ كافةِ نشاطاتِ الأجهزةِ الأمنيةِ بصورةٍ تَعكِسُ النشاطَ الأمنيَ واستخدامَ الشفافيةَ الكاملةَ في تبيانِ ما حصلَ وما اقتُرِفَ من جرمٍ بحقِ المجتمع.
  • قيامُ الإعلامِ العام بمخاطبةِ طيبةِ النفوسِ وحثِّها على العملِ الصالحِ بشتَّى الصورِ والأساليبِ، من خلالِ برامجَ او إعلاناتٍ او أي شيء من هذا القبيلٍ، فالإنسانُ في أساسِه جُبِلَ على الخيرِ، ولعلَّ كلمةً طيبةً في مكانِها تردعُ الكثير .
  • الإكثارُ من برامجِ شكاوى المواطنينَ، فمثلُ تلكَ البرامجِ تعملُ على امتصاصِ الغضبِ الجماهيري وتساعدُ المسؤولَ في تشخيصِ الخلل.
  • استخدامُ برامجِ الشرطةِ المجتمعيةِ وتعريفُ الجمهورِ على نشاطاتِهم عَبرَ التلفازِ وغيرِه من وسائلِ الإعلام.

ولا يُمكِنُ أنْ تتحققَ مصالحُ المواطنينَ من دونِ وجودِ الأمنِ والإعلامِ الموجَّهِ معاً. فهما يشتركانِ في بناءِ الحياةِ الاجتماعيةِ الآمنةِ ومرتكزاتِ الدولةِ المُبرمِجَةِ لأمنِ الإنسانِ في المجتمع.

إذنْ، لا بُدَّ والحالُ هكذا من وضعِ بروتوكولٍ او مذكرةِ تفاهمِ بينَ أجهزةِ الإعلامِ المختلفةِ وبينَ الإعلامِ الأمنيِّ الموجودِ في البلدِ يغطي وينظمُ الجوانبَ الآتية :

1-  إفرادُ عددِ ساعاتٍ معينةٍ لأخبارِ الأجهزةِ الأمنيةِ أسبوعياً ويومياً

2-   إفرادُ عددِ صفحاتٍ معينةٍ من كلِ مطبوعٍ يُطبَعُ في الدولةِ للأخبارِ الأمنيةِ وحملاتِ مكافحةِ الجرائمِ وحملاتِ التوعيةِ ضِدَّ المخدراتِ والاتِّجارِ بالبشرِ وغيرها.

3-   إفرادُ ساعاتٍ معينةٍ ضِمنَ البرامجِ اليوميةِ لبرامجَ متخصصةٍ في الأمنِ الوطني ، لِغرضِ وضْعِ المواطنِ في صورةِ الحدثِ الأمني الخاص

4- اعتبارُ الإعلامِ العام أداةَ استعراضٍ للمنجزِ الأمني وللحملاتِ الأمنيةِ وللنداءاتِ الأمنيةِ بمختلفِ توجهاتِها وأسبابِها وأهدافِها

5- ومعَ هذهِ التداخلاتِ بينَ الإعلامِ الأمني والإعلامِ الأشملِ، يجبُ أنْ يَتمَّ التعاونُ بينَ الطرفينِ من غيرِ أن يشعرَ المتلقي بأنَّ أمراً ما يُفرَضُ عليه، حيثُ يجبُ أن يشعرَ المواطنُ بأنَّ البرامجَ الأمنيةَ وجِدَتْ لسلامتهِ وأمنِه وأمنِ الوطنِ، ومن دونِ هذا الأمنِ لا حياةَ ولا امكانيةَ لتطورِ او نموٍّ اجتماعيٍّ وهذا ما أثبتَتْهُ تجاربُ كثيرةٌ، توَّجَتْها التجربةُ العراقيةُ في السنواتِ القليلةِ الماضية.

6- العملُ الجادُّ على رفعِ الوعي الأمني لدى المواطنِ من خلالِ الحملاتِ الإعلاميةِ والمقابلاتِ والاستطلاعات.

7- عملُ لجانٍ تنسيقيةٍ ما بينَ الإعلامِ وأقسامِ الحوادثِ فيهِ معَ الإعلامِ الأمني لغرضِ سهولةِ وصولِ الصحافةِ الى المعلوماتِ الصحيحةِ والبعيدةِ عن الإشاعاتِ واللغط.

8- وضعُ أجندةٍ واضحةٍ تُنجَزُ ِوفقَ جدولٍ زمني محددٍ، قصيرٍ أو متوسطٍ أو طويلِ المدى، لتعزيزِ التعاونِ بينَ الجانبينِ في هذا الصددِ، حتى لا تصبحَ المعالجاتُ الصحفيةُ للقضايا الأمنيةِ آنيةً ومبتورةً عن سياقِ الأمنِ العام.