عـــاجل

صحة كربلاء: عدم تسجيل أية إصابة بفيروس كورونا حتى الآن

Loading...
أمانة بغداد تمنع تجريف بستان شمال العاصمة شرطة النجف تنفي غلق سيطرات المحافظة اعتقال شريك متهمة ارتكبت جريمة بشعة في بغداد الاعلام الرقمي: تضمين تأسيس هيئة للامن السيبراني في البرنامج الحكومي خطوة ايجابية صحة اقليم كردستان: لدينا 2000 سائح تحت الحجر والرقابة والفحص سجن الناصرية يقرر ايقاف الزيارات الخاصة بالنزلاء ليوم السبت المقبل تحسباً من “كورونا عمليات بغداد تعلن اصابة 22 منتسباً في هجمات “عنيفة” قرب الخلاني محافظ الانبار يعلن تعطيل الدوام الرسمي ليوم غد وبعده بسبب الامطار مكتبه يوضح مجريات حضور الحلبوسي منزل رئيس الجمهورية خلال تكليف علاوي مستشفى رفيق الحريري: 32 حالة دخلت قسم الطوارئ للاشتباه بفيروس كورونا الجبوري يطالب بعدم السماح بدخول علاوي ومرشحي كابينته للبرلمان قبل إخضاعهم للفحص الدفاع تعلن اعتقال “ارهابيين” قدما دعماً لـ”الدواعش” في مخمور البحرين تعلن تسجيل 17 إصابة بـ”كورونا” تسجيل 17 اصابة في مصادمات قرب الخلاني مجلس الوزراء يتخذ قرارات عدة منها يخص السكن
النهاية… أمن النجف يسقط بـ”نيران صديقة” ويلسع معه الحشد الشعبي


أبريل 7, 2019 - 9:36 م
عدد القراءات: القسم: تلسكوب - خبر سلايد - عاجل


بغداد/ خاص – خطوة برس

انتكاسة كبرى تعرضت لها مديرية الشرطة في النجف، سقطة قد لا تنهض منها بسهولة، خاصة وأن ما أعلنته ليس من السهل التراجع عنه وهي تتحدث بثقة عالية وفق سيناريو “سيء الكتابة والتنفيذ”، وهذه القصة التي خرجت بها المديرية في بيانها، حولتها الى “غول” بمواجهة إنسان ضعيف جدا، كما رأى ناشطون وسياسيون.

بدأت القصة بتطاول صاحب مقهى في النجف على الإمام الكاظم عليه السلام، هذه الحالة لم تتعامل معها شرطة النجف بصورة طبيعية او ضمن المواد القانونية التي تجرم هذا الفعل، مثل النيل من الذات الإلهية والرموز الدينية، بل وسعت الموضوع جدا ووقعت بفخ لم تنتبه له، إذ خرجت ببيان تعلن فيه ان هذا الشخص مرتبط بتنظيم داعش ويتلقى اموالا منه منذ سنتين وانه اعترف على 3 اشخاص آخرين، وأكدت ان داعش طلب منه فتح مقهى والتحدث على الائمة ونشر هذه الثقافة في المدينة.

هذا السيناريو جوبه بموجة غضب وتهكم، وتحولت شرطة النجف والمتهم الى حديث وسائل التواصل الاجتماعي، لكن في خفايا القصة يوجد ما هو أدهى، فهذا الشخص كان يعلن انه ينتمي للحشد الشعبي ويرتدي الزي العسكري، هنا وجهت شرطة النجف ضربة موجعة للحشد الشعبي في بيانها أيضا.

بيان المديرية هو تأكيد على فشلها الكامل، وهذا بحسب اراء الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي، فهي اليوم اعترفت بان داعش اخترق المدينة ويمارس اعمالا تجارية للترويج لثقافة تعتبرها هي مسيئة، مثل المقاهي وغيرها، وبيان المديرية بان المتهم منتمي لداعش، يؤكد ايضا ضعف جهاز الحشد وأمنه الخاص بمتابعة العناصر التي تنتمي له، هذه الكوارث التي ارتكبتها شرطة النجف اليوم، تابعتها “خطوة برس” ورصدت ردود الفعل عليها.

خبير أمني، رفض الكشف عن نفسه بين في حديثه لـ”خطوة برس” أنه “من الواضح أن القيادة الامنية للحشد الشعبي أظهرت عدم كفائتها، خاصة بعد كشف ٥٩ مكتبا وهميا تدعي ارتباطها به، ووجود من يرتدي ملابس الحشد في المدن المقدسة، وبعدها يظهر انه داعشي، هذا يعني ان القيادة الامنية للحشد غير مؤهلة لمثل هذه المسؤولية”.

في خضم هذا الجدل، خرج محافظ النجف بتصريح غريب، فبدلا من أن يكون عنصر تهدئة وامتصاص الغضب نتيجة بيان الشرطة، أضاف للأمر غرابة أكثر “مديرية شرطة النجف تسرعت في إصدار بيان اتهام الشاب الذي اساء للإمام الكاظم واخطأت”، لافتاً الى ان “الموقوف علوش جرمانة غير منتمٍ الى تنظيم داعش”.

لغاية الان الوضع طبيعي، لكنه سقط بقوله “هناك تنظيم جديد يقوم بدفع الاموال الى اشخاص بهدف استغلال الشباب لتمرير تصريحات وافكار”، مشيرا الى انه “تم تشكيل لجنة للتحقيق مع الشخص الذي سرّب صور المتهم الذي جرت حلاقته (نمرة صفر)”.

ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي طرحوا رؤيتهم للاحداث بكل حرية، فبينوا أن “اتهام شخص اساء لحرمة المقدسات بانه اعترف بالانتماء الى داعش لم يكن امرا مضحكا فقط، بل سيعرض مصداقية الجهات الامنية فيما يخص المئات المعتقلين بتهمة الانتماء الى داعش”.

وتابع أحدهم “يعني لا تستبعد باچر عگبة يجون اهل الدواعش يگولون ابناءنا مو دواعش و اعترافاتهم تحت التعذيب، ويگلك اذا متصدگ شوف الحكومة حتى ولدهم الشيعة لانهم اساءوا لرموزهم بدوا يتهموهم بداعش”.

هذا الرأي ينطبق الى حد ما مع ما جاء في بيان المديرية، حيث ذكرت ان جملة “التعمق بالتحقيق”، ما يعني أن الرجل تعرض للتعذيب لتنتزع منه الاعترافات او أجبر عليها، فكل ما كان يدور بذهن المديرية هو رمي هذا الشخص باحضان الارهاب لإنهاء ردود فعل أهالي النجف ورجال الدين، بل لشراء صمتهم وإنهاء أزمة ممكن أن تكون ردودها السلبية كبيرة على المديرية، ولتتخلص من كل هذه المسؤوليات أقدمت على هذه الخطوة، وهنا أكد مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان في النجف فرزدق ابراهيم رفضه لـ”التجاوزات للرموز التي تعتبر مقدسة للجميع في العالم السني والشيعي”.

وتابع في حديثه لـ”خطوة برس” أنه “نقف على الاجراءات القانونية بتنفيذ القانون على الجميع دون استثناء، وما حصل في النجف يكون رادع لكل من يتجاوز على الرموز الدينية “، موضحا “قطعا المفوضية ستتابع الاوراق التحقيقية، وترى الاجراءات الصحيحة التي طبقت بحق الشاب والاوراق التحقيقية التي تخصة والاتهام الموجه بحقه”.

ناشط آخر بين “أيهما أخطر على البلد والمجتمع، هذا السفيه صاحب الوشم وهو جالس يخرط في الكافييه؟ أم الذي يتاجر بالسموم والمخدرات مستغلاً باجات الدولة لقتل الاف الشباب والمشاركة في ضياع القيم والاخلاق؟”.

“لكن يبقى السؤال الأهم الذي يجب أن تجيب عليه الأجهزة الأمنية، وخاصة في النجف الأشرف، متى اتخذ داعش من منهج بث ثقافة معينة في المجتمع نهجا له؟ متى استخدم هذه الطريقة وهو أشرس تنظيم إرهابي، فمهمته واضحة وعلنية، تتمثل بقطع الرؤوس تهديد دول احتلال مدن، وكان يصرف أموالا طائلة على تفخيخ وتفجير السيارات، فهل من المعقول بدأ بتحويل هذه الاموال للمقاهي”، هذا السؤال جاء على لسان أحد الناشطين، واضعا الأجهزة الأمنية أمام خيار الإجابة أو الصمت، والخيار الآخر سيكون تأكيدا على فشل ذريع!!.

جميع الاخبار